الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت

شاطر | 
 

 المهر و المغالاة فيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kata
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى العمر : 25
العمل/الترفيه : dokt
المزاج : good
مكان السكن : ok
السٌّمعَة : 0
ليبيا
عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 20/01/2009

مُساهمةموضوع: المهر و المغالاة فيه   الخميس فبراير 12, 2009 10:22 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما .
إخواني أخواتي : السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته .


إن قضية المهور في العصر الحاضر صارت مشكلة عويصة مستعصية و أصبح الزواج بسبب ذلك من الأمور الشاقة أو المستحيلة ، و بلغ المهر في بعض البلاد حدا خياليا لا يطاق إلا بديون تثقل كاهل الزوج و يأسف كل غيور أن يصل الأمر ببعض الأولياء أن يطلب مهرا باهضا من أناس يعلم الله حالهم لو جلسوا شطر حياتهم في جمعه لما استطاعوا ، و صارت المرأة الحرة الكريمة المحصنة العفيفة سلعة تعرض للبيع و المرابحة ، فلنعد إلى زمن قدوتنا و قرة أعيننا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنرى :
هديه في المهر:
روى مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : (( سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ كم كان صداق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ قالت : كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية و نشّا ، قالت : أتدري ما النشّ ؟ قلت : لا ، قالت : نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم )) .
و عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ (( أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعتق صفية بنت حيي و جعل عتقها صداقها )) أخرجه الشيخان في حديث طويل .
و صح في البخاري و مسلم من حديث سهل بن سعد : (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوج رجلا بما معه من القرآن ))
و في سنن النسائي عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : (( تزوج أبو طلحة أمّ سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام ـ يعني كان مهرها إسلام أبي طلحة ـ قال ثابت راوي الحديث عن أنس : " فما سمعت بامرأة قط أكرم مهرا من أم سليم في الإسلام " )) .

و في البخاري و مسلم أن عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ تزوج على وزن نواة من ذهب فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( أولم و لو بشاة )) .
و قد أنكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على المغالين في المهور ، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ((أن رجلا جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار فأعنّي على مهرها ، فقال له : على كم تزوجتها ؟ ، قال : على أربع أواق ( يعني الفضة ) ، قال : أربع أواق ؟ كأنّكم تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ، ما عندنا ما نعطيك ، لكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه )) .
و روى أبو داود و الترمذي عن أبي العجفاء السلّمي قال : خطبنا عمر يوما فقال : " ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإن ذلك لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن قال : " و إن الرجل ليغلي بصدقة المرأة حتى يكون لها عداوة في نفسه " و الأثر صححه الحاكم و الترمذي و غيرهما ، أما اعتراض المرأة على عمر فهو ضعيف منكر و فيه انقطاع ، و الآية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في المهور .
هذا هو هدي نبيكم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المهور ، و قد نحى نحوه الصحابة الكرام ـ رضوان الله عنهم ـ فهل أنتم سائرون على نهجهم ؟؟؟ و منتهون عما وقعتم فيه من الإسراف و تعقيد مسائل الزواج ؟؟؟ أم أنكم تغمضون أعينكم و تصمون آذانكم و تجارون أهواءكم ؟؟ عبثا و الله تفعلون ؟؟ ألأجل هذا خلق البنات و البنون ؟؟ ما لكم كيف تحكمون ؟؟ ثوبوا لرشدكم و توبوا لربكم و يسروا أمور الزواج ييسر الله لكم ، فالعبرة في الزواج ليست في الماديات و إنما في الصلاح و السكن و المودة و الرحمة و إنجاب الذرية الصالحة ، فكم من عروس تتزوج و تأخذ معها القناطير و لكنها سرعان ما إلى المحكمة تصير ؟؟؟
فإلى الشرع عودوا، و إلى هدي الحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنصتوا ثم اتبعوا..،و إن أبيتم فإلى مضار ذلك انتبهوا ؟؟؟


مضار ظاهرة المغالاة في المهور :
إن ظاهرة المغالاة في المهور و المنتشرة في هذا الزمان و في كثير من دولنا الإسلامية أدت إلى مضار كثيرة و خطيرة أهمها :
1-قلة الزواج لأن الغلو في المهور يكلف الرجال ما لا طاقة لهم به و بالتالي يتسبب في عزوفهم عن الزواج .
2-العزوف عن الزواج يؤدي إلى تأخر زواج الكثير من شبابنا و شاباتنا متسببا في ظاهرة العنوسة التي بلغت في دولنا الإسلامية نسبة عالية .
3-العزوف عن الزواج يؤدي كنتيجة حتمية إلى انتشار الفساد و الفواحش .
4-المجتمع الذي تنتشر فيه هذه المفاسد يكون مجتمعا غير مترابط .
5-أن الآباء قد يمنعون الأكفاء لأنهم لا يستطيعون دفع مهر كثير و يزوجون غير الأكفاء لأنهم يدفعون ما يرضي الآباء من المهر .
6- أنه إذا ساءت العلاقة بين الزوج والزوجة، وكان المهر بهذا القدر الباهظ فإنه لا تسمح نفسه غالبا بمفارقتها بإحسان، بل يؤذيها ويتعبها لعلها ترد شيئا مما دفع إليها، ولو كان المهر قليلا لهان عليه فراقها.
أيها الآباء أيتها الأمهات : اتقوا الله في بناتكم و أولادكم ، و حينما أقول أبنائكم ما أخطأت التعبير فإن الذي يتقدم لخطبة ابنتكم و رضيتم به زوجا لها أصبح بمرتبة الابن ، أترضون أن تكلفوا أبناءكم ما لا يطيقون ؟؟؟ و يدخلون إلى عش الزوجية و هم مدينون ؟؟ و بابهم من كثرة الدق عليه من الدائنين آه يئن أنين ؟؟؟ و ابنتكم لقلق زوجها من الحائرين ؟؟؟ و لجبينها من المطأطئين ؟؟؟ ويحكم كيف تفكرون ؟؟؟ ألا تريدون أن تروا أحفادكم من البنات و البنين ؟؟ ألا تحبون أن تكسبوا صهركم بمعاملتكم و تيسيركم له سبل الزواج فيتحرق إليكم بالشوق و الحنين ؟؟؟ و يحترم ابنتكم قرة العين ؟؟ أفيقوا فليس الهدف من الزواج مادة إنما هي السكن و المودة و المحبة و الرحمة فهل أنتم من الواعين ؟؟ و لغلاء المهور تاركين مطلقين ؟؟؟ و عن الرجل الصالح من الأغنياء و الفقراء من الباحثين ؟؟ فسلام عليكم إن كنتم من الفاعلين.
الآثار الإيجابية لترك عادة المغالاة في المهور:
1- عدم إرهاق الشاب بالديون.
2-تحقيق الهدف من الزواج وهو السكن النفسي والاستقرار والرحمة وبناء الأسرة الصالحة.
3-حصول البركة والتوفيق بسبب يسر المهر.
4-التقليل من ظاهرة العنوسة.
5- تقليل نسبة الفساد وتحصين النفس من النظر المحرم والزنا ومقدماته.
6-التطبيق الحقيقي لتعاليم الإسلام في موضوع الزواج.
موقف الإسلام:
لقد جاءت تعاليم الإسلام تحث على تيسير أسباب الزواج، وذلك لأن الإسلام حرم الأبواب الخلفية للمتعة الزوجية وهكذا كان الحال أيام كانت الأمة تهتدي بهدي الشريعة الربانية.
وهذه بعض النصوص في الموضوع إضافة إلى ما ذكر من نصوص من قبل :
قال تعالى: (( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم)) [ النور:32].
وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)) رواه الترمذي وابن ماجه.
وحث الإسلام الشباب على الإقبال على الزواج بعد أن أمر أولياء الأمور بأن لا يكونوا أسباب فتنة في الأرض وفساد مستطير، وحث الشباب على الزواج فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ثلاثة حق على الله عونهم : الناكح الذي يريد العفاف، والمكاتب الذي يريد الأداء - أي العبد الذي يريد أن يحرر رقبته ببذل مقدار من المال يكاتب عليه سيده - والغازي في سبيل الله )) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم .
وقال أيضا ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( خير الصداق أيسره)).

و وفق الله الجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن مفتاح
الإدارة
الإدارة
avatar

ذكر العمر : 52
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : رايق
مكان السكن : ليبيا
السٌّمعَة : 5
ليبيا
عدد الرسائل : 210
تاريخ التسجيل : 26/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: المهر و المغالاة فيه   الخميس فبراير 12, 2009 10:37 pm

مشكوره اختي كاتا على الموضوع المفيد
ان شاء الله يستفد منه الناس
مزيداَ من الاجتهاد





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ريكو
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر العمر : 25
العمل/الترفيه : تاجر
المزاج : فري
مكان السكن : الوطن
السٌّمعَة : 0
ليبيا
عدد الرسائل : 19
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: المهر و المغالاة فيه   الإثنين فبراير 23, 2009 8:17 pm

شكرا اخت على الموضوع الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رواسي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى العمر : 27
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادي
مكان السكن : الجماهيرية العظمى
السٌّمعَة : 0
ليبيا
عدد الرسائل : 30
تاريخ التسجيل : 02/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: المهر و المغالاة فيه   الإثنين مارس 02, 2009 7:50 am

بارك الله فيك
اختي كاتا على الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المهر و المغالاة فيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السند :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: